الفن التشكيلي المثير الجمالي
المثير الجمالي
تعدد الرؤى الجمالية أو الأساليب وتختلف من فنان إلى آخر حسب ثقافة الشخص وحالته المزاجيه والنفسية والبيئية وذائقته وأحساسه للمعطيات الجمالية والفنية
للادراك الجمالي بوساطة الذاتيات
الخاصة والفردنة إلاسلوبية هناك مجموعة عوامل تؤثر بشكل مباشر في عملية
الإنتاج الجمالي، للفنان
ومن هذه العوامل: التي وضعها علماء النفس
1 .اختلاف المؤثر المثير للفنان وبالتالي إختلاف النتائج الجمالية،
فالثقافة والبيئة الإجتماعية في مكان ما قد تجعل من فنانيه يقدمون
أعمالاً متأثرة بشكل مباشر في صياغة الموضوع أو أسلوب تركيب عناصر العمل الفني، بينما مصارعة الثيران في إسبانيا قد تؤثر فقط في فناني المنطقة ذاتها.
2_ تفاوت التأثر بالمثير من فنان إلى آخر ومدى تفاعل كل فنان مع مجريات الأحداث و الوقائع وحركة الحياة، وعلاقتهما
بالمضمون الفكري أو الاجتماعي .
3_حدوث تغيرات مفاجئة بحسب ما يطرأ على مستوى التقبل الثقافي، وهذا ما يجعل الأعمال الفنية خاضعة لتلك
المتغيرات التي قد تؤدي إلى تطورات تقدمية أو ارتدادية.
بالتالي فإن هذه المتغيرات و الاختلافات تجعل مفهوم الجمال في حالة
خاصة لا يمكن أن تخضع إلى قانون محدد، وفي الآن ذاته لا يمكن أن
تخرج عن دائرة قانونية الوجود العقلي والمنطقي.
ذلك لأن الإبداع
الجمالي لا يقوم على التكرار أو النسخ "المحاكاة"، فعملية النسخ المكرر
ً ليست إلا تقليدا فماذا يريد أن يقدم ً للشيء، فإذا كان الأصل
موجودا.
الفنان من خلال التقليد؟
لهذا يتطلب الخلق الفني أن ينحرف الفنان عن القانون أو القاعدة المألوفة، ولكن الحذر كل الحذر والمعرفة كل المعرفة أن
الخطأ هو انحراف أيضاً عن القاعدة، وبالتالي فإن ثمة حالة خاصة يتسم بها الإبداع الجمالي في حالة متعالية من الإدراك
الحسي والعقلي معاً، وهي "قانونية من دون قانون"
بتعبير "كانط" في رؤية مثالية للجمال.
يمكن القول إن علم الجمال يهتم بقوانين الفن وقوانين الجمال والنقد الفني، وهو يتطلب عملاً فنياً قام به إنسان، وقد
انعكست فيه الحساسية الشعورية إلى جانب المعرفة العلمية، وبالتالي يمكننا أن نردد أن "علم الجمال هو الحساسية أو
"كل تفكير فلسفي في الفن".
وندرك من خلال هذا التفكير أن فكرة الجمال متغيرة عند الفالسفة وفقاً لمناهجهم الفكرية،
كما أن إنتاج الجميل يحتاج إلى
مثير خاص، وأن نقيض الجمال يكمن في الضعف واإلسفاف والرداءة في التنفيذ، وفي النهاية فإن الفنون الجميلة تستمد
مضمونها الجمالي من النشاط اإلنساني الخالق الحر الذي لا يستهدف غايات نفعية زائلة.
...........
الهوامش
علم الجمال الدكتور سالم سلوم
الجامعة السورية.
بحث وإعداد
أحمد هادي

تعليقات
إرسال تعليق