تجليات الذات في أعمال الفنان التشكيلي السعودي عبده عريشي

تجليات الذات في أعمال الفنان التشكيلي السعودي عبده عريشي

مدخل

الفن مرآة سيكولوجية تتمظهر فيها مجموعة من المشاعر والأفكار معاً للتعبير عن موقف صريح تجاه مشهد أو موقف معين.
حيث إن هدف الفن هو جوهره، وذاته وليس تقديم صورة عن الواقع كما هو بكل السلبيات
ولهذا يتطلب الفن إلى وعي الفرد والجماعة في آن وأحد
فوظيفة الفن : هي إدراك مكامن الجمال، أو صنع الجمال.

وهذا لا يتأتى من تصوير الواقع بشكل
مباشر أو محاكاته، أو تقديمه في صورة ممسوخة وفي الفنون الحديثة أصبح العمل الفني مرئيًا في الوعي الداخلي العميق وفي اللاوعي واللاشعور.

ومن هذا المنطلق يأخذنا الفنان التشكيلي السعودي: عبده عريشي في نحو آفاق رحبة في عوالم تجربته الفنية الإبداعية والتي تتميز با الأصالة والمعاصرة
وبفرداتها الفكرية_ والفلسفية_ وبمستوى الوعي والإدراك لدى الفنان عبده عريشي.


الرؤية والأسلوب والأداء لدى الفنان

تركم الخبرات لدى الفنان جعلته
قادراً على اكساب العمل قيمة جمالية فريدة
وذلك من خلال أحداث خراقًا واضحاً والخروج عن المألوف في الأسلوب
الطريقة وفي توظيف وتجريب الأدوات والتقنيات المستخدمة
لخلق اتجاهات تشكیلیة معاصرة في التعبير عن الذات
اتجاهات تعتمد على التكنيك والتقنیة المستحدثة
والطرق الادائية المتطورة كأساس في بناء العمل الفني وتجريب كل ما اتيح أمام الفنان من أدوات تقنية وخامات جديدة لعمله




البناء اللوني

يعتمد الفنان في بناؤه الوظيفي للالوان وفق تصوره واحساسه بالون
و على أسلوب سكب
الألوان على السطح بطریقة أدائیة عفویة، وبطلاقة مقننه،
وبناء أشكال هندسیة وعضویة لها هیئات
تجریدیة تعبیریة تلقائية فریدة يعبر عنها بكل حرية


إضافة إلى أن الملونات في حركتها وانزلاقها تقوم على انفعالات حركة
اللون، الدينماكية و حركة النقط والخطوط والمساحات والألوان التي قد یصعب تكرارها.
لتصبح بذلك فناً لا تمثیلیاً أو فناً خاصاً
فاللوحة
لا ترى على أنها صور تعبیریة فقط.
بل كانفعالات بنائیة تجریدیة ناتجة عن الفعل ورد الفعل امتزج فيها الشكل والمضمون وفكر الفنان وذاته في آن وأحد وما يكسبه قوة تعبيرية عميقة وتعبر عن حالة وجدانية وفكرية لخيال الفنان وانفعالاته وحريته

ً
موضوع العمل الفني

عبارة عن تصوير حركي تعبيري على هئية
أشكال لا تمثيلية
قد تطابق أشكال حقيقة مرئية الا انها
لا تحكمها مقاييس أو قواعد محددة

إذ نلاحظ أن
الفنان يحيل ركام الفوضى الظاهرة في اللوحة، إلى نظام، لكنه لیس نظاماً مألوفاً ومعروفاً. بل إنه نظام اللانظام، له منطقه التشكیلي التجریدي الخاص،
ومقاييسه الخاصة، ومرتبط بالقوانين الفيزيائية في حركته. 
التي تنتج عنها مجموعة من الخطوط المتشابكة والمتقاربة والدائرية والمكثفة والتجريد الحر  الغير نظامي القائم على مفهوم الحركة 
وبهذه الطريقة والأسلوب يمكن القول إن اننا أمام فنان تجريبي منفتح على كافة المدارس الفنية ويتضح في هذه اللوحة تأثره ب
(جاكسون بولوك) الفنان التعبیري الأكثر شهرة، والذي قد سمي أسلوبه 
بالتصویر الحركي وصاحب مفهوم التحول في بناء الفضاء التشكيلي والفضاء المتعدد البؤر. 

مع اختلاف كل فنان في تصوراته وأحاسيسه الذاتية ومناخته وفلسفته في التعبير عن الذات





قراءة انطباعية ;
 أحمد هادي صحفي ومصور فوتوغرافي مهتم بالفنون البصرية 



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة