شعر ثورة 26 سبتمبر المجيدة

الدعيس
إهـــــــــــــداءً… إلى سِبْتَمْبَرِ اليمن… مَجْدِه و صَرْحِ جُمْهوريته و عَرْشِ عزة أبناءِه… وإلى كل أحرار اليمن المُخْلَصِيْن في ماضيه و حاضره و مستقبله… الذين يحيا و يُعَزُّ بِهِم اليمن أرضاً و إنساناً…

و استقبــــــــــالاً… ليومه السادس والعشرين…

و تهنــئـــــــــــةً به وبعيد الله وكلاهما من أيام الله و أعياده لكل الأحباب الأحرار اليمنيين…

قــف بــي بـهـذي الـبـلدَةِ الـمُـتَنَفَّسِ
أجُــــلِ الــمـكـان بــنـظـرة الـمُـتَـفَرِّسِ

هـذي الـرُبى مـن للحضارة أسَّستْ
مــن بـعـد عــادٍ، قـبـل كـل مـؤسِّسِ

نــصَّـت هـنـالك عـرشـها مــن قـبـله
إيـوان كـسرى فـي حـضارة فـارسِ

قـــد بـــات مـشـدوهاً سُـلـيمانٌ بــه
و هــو الـمـليك مــن الـمـليك الأقـدسِ

لــم يـخـل مــن عـجـبٍ ورغـمـاً أنــه
مـلك الـعجيب مـن الـنفيس الأنـفسِ

إذ قــال هـدهـدهُ أُحِـطْـتُ أنــا بـما
لـــمّـــا تُــحِــطْـهُ بــجِــنَّـةٍ أو أُنَّـــــسِ

وجـئتُ لـي عـذرُ الـغيابِ ومـن سبا
بــنـبـاً يــقـيـنٍ عــنــهُ لــمّــا تَــحْـدِسِ

وجـــدت قـومـاً هـالـني مــا أمـرهـم
وعـلـيـهـمُ امـــرأةٌ حــشـوم الـمـلـبسِ

قــد أوتـيتَ مِـن كـل شـيءٍ بـل لـها
عـرشٌ بـديع الـحسنِ فـخم الـمجلسِ

هــــذا كــــلام الله عــــن أجــدادنـا
يـا صـاح فـاحضرني بـذهنٍ كـيِّسِ

و اسـمـع لـورقـاءٍ سـجـوعَ هـديـلها
مــن فـوق غُـصْنِ الـبُرْتُقَالِ الأمـيسِ

أتُــرى انـتـشت بـالـبرتقالة أم تُـرى
مــن شـعشعات الـصُّبْحِ إذ يـتنفسِ

وانــظــر لــخـيـراتِ الـثـمـار فـإنـهـا
تُـغـنيك عــن بـشّـات زَهْـرِ الـنَّرْجَسِ

واسـمع لـشعرٍ قـد سـبكتُ قـريضَهُ
سـبـكـاً كـسـبـك الـشـاعر الـمُـتَلَمِّسِ

جَـلَّـيْـتُ بـالـفـصحاءِِ رِئْـــمَ قـصـيدةٍ
عـــذراءَ لـــم تُـطْـمَـثْ ولــمّـا تُـلـمـسِ

و حـبـوتـها مـــن مـهـجـتي سـبـأيـةً
لـلـدهـر خــالـدةً تُـذَكِّـرُ مــن نَـسِـي

فــقــف عــلـى مُـصْـفَـرِّ ذَرِّ رمـالـهـا
كـالتبرِ يـسطعُ فـي النَّهار المُشمِسِ

و حَــيِّــهــا فالله حــيّــاهــا بِـــمُـــحْـ
ـكَـــــمِ آيــــــهِ بــكـتـابـهِ الــمُـتَـقَـدِّسِ

قــد قــال عـنـها فـيـهِ 'طـيِّـبةٌ' فـمـا
وُصِـفَتْ بـهذا الـوَصْفِ بيتُ المقدِسِ

حــتـى عـــذاب الله حــيـن أَجَـاءهـا
بِـدَعَـاً عـلى سُـننِ الـعذاب الـمُطْمِسِ

فــالــجـنـتـانِ بــجــنـتـيـنٍ أُبْـــدِلَـــتْ
فـهـما هـمـا غـيرُ اخـتلافِ الـمغرسِ

والـسـدُّ آيُ حـضـارةٍ فـاستنطق الـ
آثــار فـي الـرُّسْمِ الـتي لـم تَـخرَسِ

الله أخــــربـــه لــيَــعــمُـرَ أرضــــــهُ
فـاقـرأ عـلـى الـتـاريخِ خَـيرَ مُـدَرِّسِ

إذ ذاك أهــلــكـهُ فــهــاجـرَ أهـــلــه
أحــيــوا بـــأرض الله كـــل مُـيَـبَّـسِ

إنــهـار فـانـهـاروا إلــى كــل الـدُّنـا
بـعـلومهم فــي كُــلِّ شِــقٍّ هـندسيْ

نـقـلوا إلـى الـدنيا عُـصارة دهـرهم
زرعوا الجديبَ وعمَّروا في الحندَسِ

واسـتأنسوا شُـطْبَ الـقفار ولم تكن
مــن قـبـلُ بـالسَّكْنَى ولا الـمُسْتَأْنَسِ

***************************

بــورِكْـتِ مــأربُ يــا خـلـيفَتها سـبـا
و وريــثـةً مــجـداً بــهـا لــم يَــدْرُسِ

بــوركــت مــــن أمٍ عـقـقـنـاها فــلـم
تـحمل، و تـبقى الأُم تحتمل المُسي

آويــتــنـا و بــقـيـتِ آخــــر مــعـقـلٍ
لـكـرامةٍ قــد كــاد يُـدرِكُهَا الـخَسي

خـسئتْ، نـعم خسئتْ سلالة هاشمٍ
و أعـيـدها، خـسـئتْ، بـكـل تَـحَمُّسِ

هــم عـترة الـكهنوت، أعـلامُ الـضلا
لَـةِ، أهـل بـيت الـدجل، آلُ الوَسْوَسِ

تُـنـبـيك طُـبْـرِسـتانُ عـــن جـيـناتهم
خُـمْصِ الـعيونِ الحاقداتِ الخُسَّسِ

و لَـسْـتُ بـالمستقصِ عـن أجـدادهم
فــهــمُ أُلاءِ هــــمُ خِــبــاثُ الأنــفـسِ

الـهـاشـميُّ الـهـاشـميُّ وإن يــكـن
هـو ديـلميَّ الأصل، أو يَكُ طُبْرُسِي

فــمـن ادَّعـاهـا حـازهـا، يــا حـبـذا
أن نــعــرف الأعــــداءَ دون تَــلـبُّـسِ

حـتـى نَـبُـتَّ مـن الـجذورِ شـرورهمْ
و نَـجِـئْ ضـلالـتَهُمْ مِــنَ الـمُـتَأْسَّسِ

لـتـكـون خـالـصـةً لـمـن هــم بـعـدنا
مــأمـونـةً مـــن كــيـد كـــل مُــدَلِّـسِ

***************************

نَــحْــنُ الـيَـمَـانِيَةُ الــكـرامُ بـطـبـعنا
سَـهْلِيْ الـعريكةِ بـالفضائل نكتسي

شـعـبٌ كـريمٌ مـن يُـخَالِطْهُ اكـتسى
بــطـبـاعـه الـــغــرَّاءِ دون تَـــوَجُّــسِ

الـكـل مــن حَـبَـشٍ ومــن هِـنْدٍ ومـن
تُـــرْكٍ ومـــن كُــردٍ وقــوم الـشـركَسِ

قـــد خـالـطـونا عـيـشـنا فـتـأصَّـلوا
فـيـنا وسـابـقُ أصـلهم مـنهم نُـسِي

إلا الــهــواشـمُ لا لـــئــام كـلـؤمـهـم
حــازوا مــن الـشـيطان كـل تـأبْلُسِ

الــلـؤم ديـدنـهـم فــقـد طُـبـعـوا بـــه
وتــوارثــوهُ لأخــنــسٍ عـــن أخــنـسِ

يـجـري بـهـم جـري الـدما بـعروقهم
ويـضِـجُّ فــي تـلـك الـوجـوه الـعُبَّسِ

قــد عِــذْتُ بـالـرحمن مــن نـزغاتهم
فـهمو مـن الـشيطَانِ شـرُّ مُوسْوَسِ

جــاءوا بــلا حـمـلٍ سـوى أنـسابهم
وضــمـيـرِ حــقــدٍ أســـودٍ مُـتَـكَـلِّسِ

جــاءوا بــلا شـيءٍ سـوى مـا بـيَّتُوا
مـــــن فــتــنـةٍ ولآمــــةٍ و تــغـطـرسِ

ثــعـالـبٌ فــــي الـــدَّسِّ آل ثـعـالـبٍ
و مــنْ كــلابٍ جــاء لُــؤْمُ الـهَـجْرَسِ

***************************

نــحـن الـيـمـانيون مُـــذْ كُــنَّـا بــهـا
هـذي الـربوعُ مـن الـعصورِ الدُّرَّسِ

عـربـيـةٌ فـيـمـا روى الـــرومُ الأُلـــى
وهـي الـسعيدة في كتابِ أغسطسِ

ونـحـن فـيـها نـحـن مـنـها لــم نـزل
شُـــمَّ الأنـــوفِ ورأسَ كُـــلِّ مُــرَأسِ

مــن طـوَّعـوا صُـلْـبَ الـجبال ولـيَّنوا
مـنها الأصـمَّ على المطاوعة القَسِي

وبــنــوا حـدائـقـهـم مُــدَرَّجَــةً بِــهَــا
وكـسـوا جـلامـدها ثـيـابَ الـسُنْدُسِ

وقـصورَهم شـادوا ذراهـا كـم تـرى
مـــن قــرنـسٍ عــالٍ بـعـالي قـرنـسِ

ومـــاءهــم مـــــاءٌ شــحــيـحٌ إنــمــا
الله بـــاركَـــهُ بــفــيــضِ الأنـــفـــسِ

مــا كــان مِــن نِـيـلٍ دَفــوقٍ عـندهم
بــــل نِــيْـلِ تـــوقٍ لـلـعُـلا مُـتَـبَـجِّسِ

الــعـابـري شــرقـاً سـمـرقـندٍ كــمـا
فـي الغرب من عبروا إلى الأندالُسِ

الـفـاتـحين مـــن الـصـعـيد بـشـبـوةٍ
لـصعيدِ مـصرٍ دونـما طعن القِسِيْ

وبـلـيـبـيا مــنَّــا وجــــوهٌ لــــم تـــزل
والــعـامـريـنَ الــقــيـروانَ بــتــونـسِ

و طـــارقُ بـــن زيــادٍ الـعـلمُ الــذي
ذاك الـمضيق على إسمه لم يُطْمسِ

الــمُـخْـلِـديْـنْ بــمــغـربٍ أســمــاءهـم
والـمـشرفين عـلى الـمحيط الأطـلسي

***************************

قُــتِــلَ الــهـواشـمُ مـــن بـلـيَّـةِِ أُمَّـــةٍ
فَـــهُــمُ إحـــتــلالٌ إنَّـــمَــا بِـتَـلَـبُّـسِ

يـتـشابهون مــع الـيهودِ هُـمُو هُـمُو
فـرجـيمُ ذا مِـن ذا الـفَسَوقِ الـمُبْلِسِ

كــيــد الـعـمـومـة واحــــدٌ فـتـأمـلـوا
مـــا بـيـنـهم مـــن قُــرْبـةٍ وتـجـانسِ

ألا تَــرَوْا الـتَّـهْشِيْمَ فــي يـمنٍ كـما
تَــهْـويْـدُ إسـرائـيـلَ بــيـتِ الـمـقـدسِ

ونـاشـطات نـسـائهم يـنـشطن فــي
تـبـريـرِ زيـــفِ الـعـالـمِ الأنـجـولـسِ

مِـنْ كُـلِّ مَنْ حَـسَّنَّ قُـبْحَ الهاشمِيْـ
ـيَــةِ لـلـعـوالمِ و اشـتـغـلنَ كـمومسِ

مُــتَـبَـرْطِـنَـاتٍ إن أويــــــنَ لــلــنـدنٍ
مُـتَـفَـرْنِـسَـاتٍ إن ذَهَـــبْــنَ لــبَــارِسِ

قــل لـلـرئيس، نـعم، سـمعتك قـلتها
يـومـاً و كُـنَّـا فــي سـويدا دَحْـمَسِ

أريــــــدُه يــمــنــاً لـــقـــرنٍ قـــــادمٍ
هــانٍ مـعـافىً دون حـربٍ مُـضْرِسِ

أُرِيْــــدُهُ اســتـقـرار قــــرنٍ خــالـيـاً
مــن كـل أسـبابِ الـصراعِ الـمُتْعِسِ

وأقـولـهـا حـقـاً حَـدَسْـتَ فَـحَـيَّةُ الـ
ـبـطـنين قــد عــادت لـقرع الأَجْـرسِ

تـركـتـهـا تَــنْـسَـلُّ تـكـشـفُ خـافـيـا
تِ جـحـورها فــي كــل وادٍ مُــوْرِسِ

حــقـاً قــد انْـسَـلَّتْ تَـبُـثُّ سُـمُـوْمَها
تُــغـري بِـظَـاهِـرِهَا حَــرِيـرِ الـمـلمسِ

تـنـسَلُّ فـي أرض الـجنوب كـشمألٍ
مُـوَشِـجَـاتِ عُـــرَى الـلـئَامِ الـخُـنَّسِ

الـهـاشِـمِيَّ بـصـعـدةٍ قـــد بـايـعتْـ
ـهُ الـهـاشـميَّةُ فــي مَـحِـلَّـةِ يَــفْـرُسِ

والـهـاشـمـيَّةُ فــــي تــريــمٍ والــمُـتـو
نِ وجـــبــلــةٍ وتـــهــامــةٍ وبـــآنـــسِ

زيـــدِيُّــهــا صــوفــيُّــهـا ســلـفِـيُّـهـا
و الـشَّـافِـعِـيُّ مُـبَـايَـعَاتِ قَــسَـاوِسِ

فحذارِ من بعد الدما و زكيِّهَا اْلسْـ
ـسَـيَّالِ مـن رأيِ الـطُّـفَيْلِ الـمُـبْخِسِ

هُـمْ عـصبةُ الـسوءِ الـتي بِـشُرُورِهَا
يحيا التَّعَصُّبُ في البلاد وقد نُسِيْ

مــن ألــف عـامٍ لـم يـؤاخوا شـعبنا
مـــن ظــل يُـكْـرِمُهُمْ بــدونِ تَـحَـرُّسِ

مـــن ظـــل يُـزْجِـيهِم سُـعُـوْدَاً كـلـما
هَـبَّـتْ عـلـى الأنـحـاءِ هَـبَّـةُ نَـسْنَسِ

ظَـــلُّـــوْا بُــلُـؤْمِـهِـمُ عــلـيـنـا عـــالــةً
عــاشـوا لـديـنـا عـيـشة الـمُـتَجَسِّسِ

آواهُـــمُ الـيـمـنُ فــمـا اعـتـرفوا بــه
بـــل و ازْدَرَوُه بـشـأفـة الـمُـسْتَبْخِسِ

مــتـطـاولـيـن تــمــايـزاً بــجــدودهـم
عـيسى الـمُهاجرِ والمُضِلِّ ابن الرَّسِ

أم تَـحـسِبُوا أنّــا ارتـضينا حـكمكم
فــمـن الـهـواشِمُ غـيـرُ قــومٍ رُجَّــسِ

إن قِيْلَ لم تنسوا الحسينَ صريعَكُمْ
لــم نـنـسَ جـوّاساً و خـيرَ مُـسَدَّسِ

و بـعـثـتـمـوهـا بــيــنـنـا عــصــبـيـةً
فـمـن هُـمُـو فــي الـمُلكِ قـومُ تَـمَرُّسِ

نحن الملوك بنو الملوكِ على مدى الـ
ـتـاريخِ فــي الـمُلْكِ الـوطيدِ الآسـسِ

مــنّـا هُـــمُ الـفـيـنيقُٰ حـيـن تَـمَـلَّكُوا
مِــنْ قَـبْـلِ مُـلْـكِ سَـكَنْدَرٍ و مُـقَوْقِسِ

و كَـذَا الآرامِـيُّوْنُ فـي حِقَبٍ مضَت
و سِـوَاهُمُ فـي الـنَّقْلِ عـن بَطْلِيْمُسِ

و اسْــأَلْ بِـمـن قـد سُـمِّيَتْ افـريقيا
إلا بـــإســم الــيَـعْـرُبِـيْ أفــريـقُـسِ

***************************

أَوَ طـــابَ فــي مـنـفاهُ كُــلُّ مـهـجرٍ
تـــركَ الــبـلاد لــكـل نـــذلٍ أَنْــجَـسِ

بـــل نــحـن شـعـبٌ هــذهِ أرضٌ لــه
لَـسْـنا سُـرُوبَـاً مــن طـيور الـنَّوْرَسِ

خَـــلّــوا رُؤى الــبــنـا و آرا عــفـلـقٍ
عـنـكـم وتـنـظـيراتِ كَـــارِلْ مَٰركِـــسِ

وخــذوا الـرؤى عـن قَـرْدَعِيِّكُمِ الـذي
داس الـضـلالة شـامـخاً لـم يَـنْكِسِ

وعــن الـزُّبيريْ وابـنِ سَـحْلُوْلٍ وفـي
نــشــوانِ خــيـرٌ أُسْـــوَةً لـلـمُـؤْتَسِيْ

حــزب الـكـرامـــة حِـزْبُـنَا لا غـيـرُهُ
فـدعوا الـتَّحَزُّبَ فـي الزمان المُفْلِسِ

والله مــــا قــطـحـانُ قــــومٌ هُــضَّـمٌ
كـــلّا و لا الـراضـين حــال الـبُـأَّسِ

حــاشــا ولــيـسـوا الـقـابـلين بــذلـةٍ
لــكـنَّ طـــول الـحـلمِ طـبْـعُ الـريِّـسِ

فـهمُ إذا مـا الـسيل قـد بـلغ الزُّبَى
واسْـتُـنْفِذَتْ سَـعـة الـكتومِ الـحابسِ

ثـــاروا فــهـم حــمـمٌ بـغـيـرِ دخـانـةٍ
مـرقـوا فـهـم حــد الـسنان الأمـلسِ

جــاسـوا فــهـم سـيـلٌ ويــا لـهـديرهِ
طـوفَـانـهِ لــذرى الـتـطاول مُـغْـطِسِ

ضـاقـوا فـهـم كــربٌ عـلى أعـدائهم
لا يــنـفـذوا مــنـهـا إلـــى مُـتَـنَـفَّسِ

طـافـوا فـيـصبح كـل مـا طـافوا بـه
قــفـراً جـديـبـاً كـالـصريم الأقـعـسِ

مـــادوا فَـــرَدْوُا كـــل عـــالٍ سـافـلاً
وكـــــل مُــسْـتَـعْـلٍ إلــــى مُـتَـنَـكِّـسِ

***************************

يَـمَـنٌ صـفـا عـيـشاً بـطِـيْبِ هــواءهِ
و نـعـيمهِ الـمـكنون هـانـي الـمـغمسِ

آخـا الـشتا والصيف حتى أصبحا
مـتـجـانـسينِ بــــه بــغـيـر تــحَسُّــسِ

لا زمـهريرُ الـصيفِ فـي صـيفٍ ولا
عـنـد الـشـتا بــرد الـشـتاءِ الـمُقْرِسِ

جـمـع الـمـواسم واخـتلافَ فـصولها
ونـفـائسَ الـثـمرات فــي ذا الـمنفسِ

الــشـهـدُ هــــل شــهــدٌ كـجـردانِـيِّهِ
أشـفـى دواءً مــن مـلازمـة الأســي

ودوعـــنـــيٍّ أو عُــصَــيْـمِـيٍّ كـــمــا
هُـوَ فِــيْ وصــابٍ والـتهاميْ الـدُّبَّسي

وســواحـلٌ لا أشْـــهَ مـــن حـيـتانها
أحـلـى مــن الـحـلوى وكــلِّ مُـدَبَّـسِ

أعْــنَــابُــهُ مــــــا أنْـبَـتَـتْـهَـا تُـــرْبَــةٌ
إلا رُبَــــــاهُ الــطَّــيِّـبَـاتِ الــمَــغْــرَسِ

و طَــرِيُّ عُـنْـقُوْدٍ تَـدَلَّـى يُـسْكِرُ الـرْ
رَائَـــي و لَــمَّـا يَـعْـتَصِرْهُ وَ يَـحْتَسِيْ

مــن أَبْـصَـرَ الـحَبَّاتِ فـي عُـنْقُوْدِهَا
شَـمَلَتْهُ مـا اشْتَمَلَتْ شَمُوْلُ الأكْؤُسِ

يــــا نَــشْــوةَ الــرَّائِــي إلـــى لَأْلَاءِهِ
حُـمْرَاً و سُـوْدَاً و الـبَياضِ الأَلْـعَسِ

و يَــرْتَـجِـيْ نَــيْـلَ الـخُـلُـوْدِ نَـزِيْـلُـهَا
رَجْـــوَى الـعَـرِيْسَيْنِ خُـلُـوْدَ الـمَـعْرَسِ

يــا صــاح مـا جُـعِلَ الـجمالُ جِـبِلَّةً
فـــي الـنـفـس إلا لارتـقـاءِ الأنـفُـسِ

مـــن قـــال عـنـها الله طـيّـبةٌ فـفـيـ
ـها الطيبات على اختلاف الأَجْنُسِ

إشْــتُـقَّ مــنـه الـيُـمْنُ فــي مَـعـناءِهِ
مـعـنـىً عـلـى الـمـيمونِ والـمـتفردسِ

***************************

لا زِلْــت طُـهْـراً يــا بـلادي رغـم مـا
آذاك مــن عُـكَفِ الـظلام الـعسعسِ

لــبّــاك لــمّــا إذ دَعَــيْــتِ أشَــــاوِسٌ
مــن كــل أشـعـثَ غِـطْفِرِيٍّ أشـرسِ

آنــسـتُ فـيـهـم إذ تـجـمـع شـمـلهم
أُنــســاً فــيــا لـلإجـتـماع الـمُـؤْنِـسِ

سـبـتـمـبـريـين الــمــحـيـا والـــهــوى
لُــــزُمٍ لـــدى أيــلـولَ يُــقْـظٍ حُـــرَّسِ

وُثُــــبٍ إذا رامـــوا الــعـدوَّ بـخـنـدقٍ
ثُـبُـتٍ إذا مــا هـوجموا فـي مـترسِ

حُـــرِّيَّــةُ الإنــسَــانِ عَــيْــنُ حَــيَـاتِـهِ
و تَــنَــفُّـسِ الإنْــسَــانِ إذ يَـتَـنَـفَّـسِ

و فِـطْـرَة الـرَّحـمنِ بِـقْـيَتُهُ لَـدَى اْلنْـ
ـنَفْـسِ الـتيْ مِـنْ غَـيِّها لَـمْ تُـمْسَسِ

فـهـي الـكَـرَامَةُ مِنْهُ و الـتَكْرِيْمُ والـ
ـنُـورُ الــذي يَـحْـيَا بِــهِ مــن يَـقْـبَسِ

و هـي الـمُضِيُّ عـلى خُـطا سِبْتَمْبَرٍ
و رَدْمُ زَبْــــــلِ إمَـــامَـــةٍ مُــتَــكَـدِّسِ

و غَـسْلُ قَـطْرَانِ الإمـامةِ عـن جَبِيْـ
ـنِ الـدَّهْـرِ فالقَطْرَانُ أدْنَـسُ مُـدْنِسِ

إنّــــا نُــدَافِــعُ مُـسْـتَـمِـيْتِيِّ الــفــدا
هَـيْهَاتَ أنْ نَـنْكِصْ و حـاشا نَنْكِسِ

أرجـــــوه ربـــــي مُــوْقِـنَـاً بِــرَجَـائِـهِ
والله لــلــراجـيـهِ لـــيـــس بِــمُـيْـئِـسِ

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تجليات الذات في أعمال الفنان التشكيلي السعودي عبده عريشي