اليوم العالمي للغة العربية
أنسنة اللغة
الوصف.
يعتمد الفنان بهذا الأسلوب على التشبيه والاستعارة وأنسنة الجمادات، موضوعاته الأكثر استخدامًا للعاطغة بمختلف إرهاصاتها؛ حب، غضب، حزن، فرح… الخ،وكذلك الأحداث العامة السياسية والاجتماعية والايدلوجية والثقافية
معتبراً أن الحروف جسد اللغة وروحها الجمالية مما جعله يحمل العمل الفني عدة أبعاد زمانية ومكانية وإبعاد فلسفية دينية وثقافية وحضارية وفنية وتقنية وجمالية
ومنها على سبيل المثال
البعد التقني وظف الخط العربي وفق نظريات وأساليب رقمية مبتكرة وحداثية وتحويله إلى أشكال تعبيرية مبتكرة وحداثية
إضافة إلى
أبعاد
ذات أوجه جمالية تختزل البعد الحضاري
والثقافي والديني بلغة بصرية قادرة على
تحفيز العالم لتعلم اللغة العربية.
التحليل
استطاع الفنان أن يوظف جماليات الخط العربي ودقته وليونته، وجعل متواليات
الحروف ومضامين العبارات الموصوفة والمكتوبة، كمصفوفات متوالية ومتناسقة في إرتفاع
الأحرف
وحركتها
وجعل الحروف محمولة بالتناظر والتكرار، والبنائية الهندسية بايقاع يخلق رؤى جمالية تعكس حـالة التزاوج والعناق
التشكيلـي ما بين العنـــاصر الرئيسة المتجلية بالعبارات، والخلفيات الملونة والمتممة.
لروح النص وإحالاته الرمزية وطبيعته الوصفية حيث نشاهد المشهد الخطي يوحي بالخشوع الفكري.
وصلاة شكلية تقف في محراب السطوح الحاضنة تفعل فعلها الجمالى
متعة وانبساطاً ذاتياً لدى عيون المتلقي وأحاسيسه، وتفتح نافذة واسعة على تجليات الإيمان،
وحديث الروح والنجوى في الذات الإلهية كجمال مطلق الكلية ، وتسرد قصص الصالحين الذين يقيمون الصلاة
كما أعتمد على تشخيص الكائنات المكلفة بالعبادة الذكر والأنثى وجمع اشتات الحروف والتذكير بأهمية اليوم العالمي للغة العربية
والشكل الفني في تجريديته المفتوحة على قواعد الخط العربي وتجلياته .
وما يتميز به الخط العربي من استقامة وتقوس تسهل وصل الخطوط
العمودية والأفقية وصلاً يتجلي فيه الإتزان والإبداع والجمال ،
و بأنها تكتب متصلة أكثر الأحيان، وهذا ما أعطي لها
إمكانيات تشكيلية كبيرة دون أن تخرج عن الهيكل الأساسي لها.
المضامين الفكرية والفلسفية
ان الحديث عن تاريخ الكتابة حديث عن تاريخ مختلف من الخطوط التي عرفها الإنسان منذ وجوده إلى الآن والتي بدأت من الرسوم إلى الخطوط التصويرية ثم إلى الخطوط المقطعية لتصل اخيرا إلى الخطوط الأبجدية
ويستهدف علم الخط الغرافولجيا الكتابة كموضوع له غاية تأويلية يمكن من خلالها معرفة طبع الإنسان وشخصيته، عن طريقها يمكن التعرف على سلوكياته المختلفة، و يتجلى هذا بأنه يمكن الاستدلال والكشف عن شخصية الإنسان من خلال شكل الخط الذل يكتب به تعابيره المختلفة،
وعليه فإن الخط يعد من العناصر المهمة في عملية الإبداع الفني لما يمثله من قيمة جمالية ووظيفيه وتشكليلة ودلالية
إضافة إلى ذلك فإن الكتابة تسجل من هذا المنظور حضور للذات الكاتبة ونقلها إلى المتلقي حيث انها تمتزج بكيانه النفسي.
البناء الشكلي
أن الفنان يعمل من خلال وحدة التجربة الجمالية لديه حيث ينظم عناصر العمل بصورة تبرز قيمته الحسية والتعبيرية. إذ إن
الشكل هو الكيفية التي ينتظم فيها المضمون بأشكال تعبيرية وتقنيات جديدة ومعاصرة قادرة على تحريك المشاعر والأحاسيس لدى المتلقي نظراً لما تحمله من قيم جمالية وروحية.
التطابق والعلاقة بين الدال المدلول
أن الجسد في العمل الفني هو
تجليات الرمز وليس الرمز نفسه
فالحر وف هي جسد اللغة وروحها الجمالية
وصورة الجسد ليس وجوده كواقع بنيه مركبة جامدة
بل إنه صورة فنية لفكر معرفي وانعكاس جوهري يحتوي في ذاته على شكل كلي للوجود الإنساني وجوهره
وأن كان يقترب مع الواقع والطبيعة في شكله ولكن يختلف في معناه، مما يُشكل جانبه البنيوي والمعرفي عن طريق الاستعارات.
أحمد هادي صحفي ومصور فوتوغرافي مهتم بالفنون البصرية
تعليقات
إرسال تعليق