التجريب في الفن


التجريب في الفن التشكيلي أو في باقي الفنون والعلوم أمر مهم وضروري حيث أن الذاتية في التجريب تعتبر من السمات الجوهرية للفنان وبدون هذه السمات يصبح الفنان مجرد أكاديمي، وإذا كان الفنان ملزماً أن يكون مجرباً وذلك من أجل أن يعبر عن طابع فردي عميق فمن خلال التجريب الذاتي استطاع الفنانون مثل بيكاسو وغيره الانتقال بالسطح التصويري إلى مراحل جديدة ومتطورة ومختلفة عن السياقات الفنية التقليدية تحولات تخدم فكرة الفنان ومضمونه الجمالي البحث على تلك الدوافع المتمثلة بمجموعة من المفاهيم والأفكار والقيم التشكيلية 
والتعبيرية التي يحددها الفنان ويخضعها للتجريب وفق رؤاه الذاتية الخاصة، فالتجريب التقني على 
المسطح التصويري يولد الخبرة التي هي أساس المعرفة والابداع، 
 إلى أن التجريب 
يشكل مرحلة وحالة إبداعية مهمة في اشتغال العمل الفني، فهو ضرورة لا بد منها لتجاوز النمطية 
في العمل الفني لتظهر لنا نتاجات فنية مختلفة و متغايرة،إلا أن منطلق التجريب يعد معادلاً سيكولوجياً للعمليات الدينامية التي تنتج عنها تنظيم المثيرات 
الإدراكية في الأنظمة الحيوية ، وهذا في مجمله يعني استراتيجية حديثه للصياغة التشكيلية في العمل 
الفني (شكل – ومضمون )، فينتقل الفنان من حيز تجريبي إلى آخر، بحثاً عن أدوات جديدة، تكشف 
للفنان قبل المشاهد الهوية التي ينتمي إليها
إن الذاتية في التجريب التقني تجعل من الفن دائم التحول وهي اللبنة الاولى في بناء انساق الفن الذي بدأ يأخذ شكلاً جديداً لم يكن موجوداً من قبل

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تجليات الذات في أعمال الفنان التشكيلي السعودي عبده عريشي